تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - كلام صاحب المعالم في حجية الاجماع
القطعى حجة لم يلزم تدليس أصلا (١).
و يظهر من ذلك (٢) ما في كلام صاحب المعالم حيث انه (٣) بعد ما ذكر أن حجية الاجماع انما هي لاشتماله (٤) على قول المعصوم و استنهض (٥) بكلام المحقق الذى تقدم و استجوده (٦) قال:
الأدلّة القطعية.
(١) أما على تقدير عدم حجية الاجماع المنقول فواضح، إذ التدليس إنما يلزم على تقدير كونه حجة، و أراد المتكلم منه المعنى الذي لا يكون حجة بلا نصب قرينة عليه، فبعد علم المنقول اليه بعدم حجية المنقول لا يتحقق التدليس، و أمّا على تقدير حجية نقل مطلق الدليل القطعي- بأن تكون الحجة هي الأدلّة التي تفيد القطع للمنقول اليه و لو تعبدا- فإن حصل منه القطع للمنقول اليه فلا يكون تدليسا، و إن لم يحصل القطع منه فلا يكون حجة، فعلى التقديرين لا يلزم منه تدليس.
(٢) أي مما ذكرنا من أنّه لا ضير في إطلاق لفظ الاجماع على اتفاق جماعة إذا حصل العلم للمستدل من الاتفاق المذكور برأي الامام، لأنّ العبرة في الاستدلال إنما هو بحصول العلم للمستدل.
(٣) أي صاحب المعالم.
(٤) أي لأجل اشتمال الاجماع.
(٥) أي جعل كلام المحقق مؤيّدا لكلامه، و وجه التأييد هو أنّه قال:
إنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الاجماع.
(٦) أي قال صاحب المعالم: إنّ كلام المحقق جيّد