تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤ - الامارات المعمولة في تعيين المراد من ظاهر الألفاظ
احتمال ارادته (١) خلاف ذلك، كأصالة الحقيقة (٢) عند احتمال ارادة المجاز، و أصالة العموم (٣) و الاطلاق، و مرجع الكل (٤) الى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذى
(١) أي عند احتمال إرادة المتكلم خلاف مقتضى ما يعمل من الأمارات.
(٢) لا يخفى أن مورد هذا الأصل ما اذا تميّزت المعاني الحقيقية عن المجازية، و وقعت الشبهة في إرادة المعنى الحقيقي الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه أو المعنى المجازي، فيثبت بهذا الأصل أن المتكلم أراد المعنى الحقيقي من اللفظ.
(٣) و مورد هذا الأصل ما اذا شكّ في إرادة المتكلم بأنه أراد الخاصّ من العام أم لا، فتجري أصالة العموم و يحكم بإرادة العموم منه دون الخاص و كذا لو شك في إرادة المتكلم المقيّد من المطلق فانه يتمسك بأصالة الاطلاق و يحكم بإرادة الاطلاق منه.
(٤) أي مرجع كل ما ذكر ممّا يعمل لتشخيص مراد المتكلم من أصالة الحقيقة أو العموم أو الاطلاق الى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي.
فالاصل المذكور يعطي نتيجة القطع بعدم القرينة، فكما أنه لو حصل القطع بعدم القرينة لكان مراد المتكلم من الأسد هو الحيوان المفترس، فكذلك يحكم به فيما اذا شك في وجود القرينة بإجراء أصالة عدمها، فاذا شككنا في مراد المتكلم من لفظ الأسد بأنه أراد منه معنى مجازيا له أو معنى حقيقيا فيحكم بالثاني بالأصل المذكور.
فمرجع أصالة الحقيقة الى أصالة عدم قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي فيما اذا احتمل المجاز و مرجع أصالة العموم الى عدم قرينة صارفة عن العموم فيما اذا احتمل فيه التخصيص و مرجع أصالة الاطلاق الى أصالة عدم قرينة صارفة عن الاطلاق فيما يحتمل فيه التقييد.