تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
بناء (١) على اعتبار السبب كما لا يخفى. فاذا (٢) وقع التباس
اتفاق الكل.
و ان شئت فقل: إن دعوى الاجماع في مقام الاستدلال تكشف عن الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) عند المدعي، و أما أن الاتفاق المذكور هل هو اتفاق الكل؟ فلا تكون هي كاشفة عنه، و لذا يكون دعوى الاجماع في مقام ذكر الأقوال في المسألة أظهر و أولى بالاعتماد من دعوى الاجماع في مقام الاستدلال.
(١) يعني أولوية «الأولى» أي أولوية دعوى الاجماع في مقام ذكر الأقوال مبنية على القول بحجية الاجماع المنقول من باب السبب. و أما اذا بنينا على حجيته من باب نقل المسبب- أي من باب نقل قول الامام (عليه السلام)- فربما كان الأمر بالعكس لاحتمال أنّ الناقل اطلع على قول الامام (عليه السلام) من غير طريق اتفاق العلماء كتشرفه بحضور الامام و سؤاله عنه، أو من طريق اتفاق جماعة و أدى مراده بلفظ الاجماع في مقام الاستدلال. و ان شئت فقل: إنه بناء على كون نقل الاجماع حجة من باب نقل قول الامام (عليه السلام) يكفي للمستدل اتفاق جماعة كاشف عن رأي الامام (عليه السلام)، أو اطلاعه على قوله (عليه السلام) من طرف آخر، فلا يكون دعواه الاجماع كاشفة عن اتفاق الكل.
و الحاصل: أنه بناء على حجية نقل الاجماع من باب نقل المسبب يكون نقل الاجماع في مقام ذكر الاحتجاج أولى بالاعتماد من دعوى الاجماع في مقام ذكر الاقوال، لما عرفت من أن دعوى الاجماع في مقام الاحتجاج ظاهرة في اشتماله على قول المعصوم (عليه السلام)، و هذا بخلاف الاجماع المدعى في مقابل الخلاف، و ذكر الأقوال، فانه ظاهر في الاتفاق الذي لا يشمل قول الامام (عليه السلام)، و من الواضح أن الاتفاق المشتمل على قول الامام قابل للاعتماد لا الاتفاق غير المشتمل عليه.
(٢) أي بعد مراعاة ما ذكرناه من الجهات، فاذا كان كلام الناقل واضح الدلالة