تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - هل التفصيل المحتمل في كلام صاحب العالم هو تفصيل القمي؟
اناطة التكليف به، لابتناء الفرق (١) بينهما على كون الخطاب متوجها الينا، و قد تبين خلافه، و لظهور (٢) اختصاص الاجماع و الضرورة الدالين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر
على الظن الحاصل من الاجماع مثلا، بالنظر الى أنّ التكليف منوط بالظن، فان التكليف بعد فرض انسداد باب العلم منوط بالظن، سواء كان حاصلا من ظواهر الكتاب أو غيره.
(١) أي الفرق بين ظواهر الكتاب و الظن الحاصل من غيره- بان يكون الحكم المستفاد من ظواهر الكتاب مقطوعا دون الحكم المستفاد من ظواهر الاخبار- مبني على كون خطابات الكتاب متوجهة الينا أيضا، فانه بناء عليه يكون الحكم المستفاد من الظواهر مقطوعا، و لكن قد تبين أنّ الخطابات ليست متوجهة الينا، و إنما اشتركنا مع المشافهين في الحكم بالاجماع و الضرورة، اذن فالحكم المستفاد من الكتاب أيضا لا يكون مقطوعا.
(٢) عطف على قوله «لابتناء الفرق ...» و أنه دليل ثان على اختصاص حجية الظواهر بالمشافهين
و ملخصه: أنّ الاجماع و الضرورة و ان كانا يدلّان على مشاركتنا في وجوب العمل بالظواهر المستفادة من الكتاب إلا أنّ الظاهر اختصاصهما بما لم يوجد خبر يدل على ارادة خلاف ظاهر الكلام، و وجه الظهور أنّ الدليلين المذكورين من الأدلة اللبّية و القدر المتيقن منهما صورة عدم وجود خبر يدل على خلاف ظواهر الكتاب ففي هذه الصورة لسنا مكلفين بالعمل بظواهر الكتاب، و لم يقم اجماع و لا ضرورة على الاشتراك في التكليف حتى في هذه الصورة.