تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الكلام في المتواتر المنقول
خبره الحكم بتحقق الملزوم و هو اخبار الجماعة، فيثبت اللازم و هو تحقق موت زيد. إلّا أن (١) لازم من يعتمد على الاجماع المنقول، و ان كان اخبار الناقل مستندا الى حدس غير مستند الى المبادى المحسوسة المستلزمة للمخبر به هو (٢) القول بحجية التواتر المنقول.
عادي لتحقق المخبر به كان اللازم من قبول خبر الشخص المذكور الحكم بتحقق اخبار الجماعة للمنقول اليه، فحيث إن اخبار الجماعة بموت زيد مثلا مستلزم عادة لموت زيد، فيثبت به موت زيد عند المنقول اليه.
(١) هذا استثناء عما ذكره من عدم حجية نقل التواتر.
و حاصل الكلام: أن ما ذكرنا من عدم حجية التواتر المنقول انما هو على مبنى أن حجية الاجماع المنقول تتوقف على أن يكون اخبار الناقل مستندا الى الحس، أو المبادي المحسوسة التي تستلزم عادة قول المعصوم (عليه السلام)، إذ على المبنى المذكور لا يكون نقل التواتر حجة إلا أن تثبت الملازمة العادية بين اخبارهم و بين المخبر به.
و أما على مسلك من يعتمد في الاجماع المنقول على الحدس أيضا فلا بدّ من أن يلتزم بحجية التواتر المنقول أيضا لوحدة الملاك فيهما، و هو أن علم الناقل بالتواتر- كعلم الناقل باتفاق العلماء في الاجماع- مستند الى الحدس فانهما يشتركان في أن الناقل تحدس بحكم الامام من مباد غير ملازمة عادة لقوله (عليه السلام).
(٢) خبر لقوله: «أن لازم ...». أي لازم الاعتماد على الاجماع المنقول و ان كان نقله عن حدس هو القول ...