تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
أقوال العلماء على تدوينهم (١) للروايات الدالة باطلاقها على وجوب فطرة الزوجة على الزوج، متخيلا (٢) أن الحكم معلق على الزوجية من حيث هي زوجية (٣) و لم يتفطن لكون الحكم (٤)
(١) متعلّق بقوله: «اعتمد». و ملخص الكلام: أنّ الحلّي لم يستكشف أقوال العلماء من طريق التتبع، بل لما رأى أنّ العلماء دونوا الروايات المطلقة الدالة باطلاقها على وجوب فطرة الزوجة على الزوج مطلقا سواء كانت مطيعة أو ناشزة استنبط من تدوينهم لتلك الروايات انّهم عاملون بها ايضا، فأخبر بانعقاد الاجماع عن اجتهاد و حدس.
(٢) تعليل لقوله: «اعتمد». أي اعتمد الحلّي في دعواه الاجماع على تدوين العلماء الروايات الدالّة على وجوب فطرة الزوجة على الزوج، متخيلا بأنّ وجوب الفطرة معلّق على الزوجية المطلقة عندهم، و أنّهم أفتوا باطلاق هذه الاخبار، و لم يتفطّن أنهم قيدوا اطلاق الأخبار بأحد الأمرين: العيلولة، أو وجوب النفقة.
و بعبارة واضحة: أنّ العلماء دونوا في كتبهم الأخبار المطلقة للدلالة على وجوب فطرة الزوجة على الزوج، و الحلّي تخيّل أنّهم أخذوا باطلاقها، و لم يلتفت الى ما دل على تقييد هذه المطلقات بالعيلولة، أو وجوب النفقة، فادعى الاجماع على ذلك.
(٣) سواء كانت مطيعة أو ناشزة، و سواء وجبت نفقتها على زوجها أم لا.
(٤) أي لم يتفطن الحلّي بأن وجوب الفطرة عندهم منوط بأحد الأمرين الاول العيلولة و لو لم تكن مطيعة، بأن كانت ناشزة لا تخرج من بيت زوجها فهي كالضيف في وجوب فطرتها على ذي العيال و ان لم تجب نفقتها عليه.
نعم لو خرجت عن بيته فهي ليست بعيال، و لا واجبة النفقة الثاني وجوب الانفاق