تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - دلالة المرفوعة على حجية الشهرة
الثاني (١): دلالة مرفوعة (٢) زرارة و مقبولة (٣) ابن حنظلة على ذلك (٤).
ففى الاولى (٥) قال زرارة: قلت: جعلت فداك، يأتى عنكم الخبران (٦) و الحديثان المتعارضان، فبأيهما نعمل؟
قال (عليه السلام): خذ بما اشتهر بين أصحابك، و دع الشاذ
الموافقة خلاف الاصطلاح.
(١) أي الأمر الثاني.
(٢) ذكر المامقاني [١] (قدس سره) أن «المرفوع» له اطلاقان:
أحدهما: ما سقط من وسط سنده أو آخره واحدا أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع كأن يقال: روى الكليني (رحمه اللّه) عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و الثاني: ما اضيف الى المعصوم (عليه السلام) من قول أو فعل أو تقرير، أي وصل آخر السند اليه سواء اعتراه «أي عرضه» قطع أو ارسال في سنده أم لا.
(٣) انما سميت بالمقبولة لأن الأصحاب تلقاها بالقبول، لكن هي غير مقبولة عندنا و ذلك لعدم ثبوت توثيق عمر بن حنظلة، فلاحظ.
(٤) أي على اعتبار الشهرة الفتوائية.
(٥) و هي مرفوعة زرارة.
(٦) قيل: إن الخبر في اصطلاح أهل الحديث هو ما ينقل عن الامام (عليه السلام)، و الحديث ما ينقل عن الامام و غيره عن النبي (صلى اللّه عليه و آله).
[١] تنقيح المقال: ج ٣ «مقباس الهداية» ص ٣٩.