تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - الجواب عن دلالة الآية
إلّا أن المنصف يشهد بأن اعتبار هذا (١) فى جميع موارده (٢) ليس لدليل خارجى مخصص (٣) لعموم آية النبأ و نحوها مما دل على وجوب قبول قول العادل، بل لما ذكرنا (٤) من أن المراد بوجوب قبول قول العادل دفع التهمة عنه (٥) من جهة احتمال تعمده الكذب لا تصويبه (٦) و عدم تخطئته أو غفلته.
(١) أي اعتبار كون الراوي و الشاهد ضابطين.
(٢) أي في كل مورد يعتبر فيه الضبط، كالرواية، و الشهادة، و التقليد.
(٣) بصيغة اسم الفاعل، أي اعتبار الضبط ليس لأجل تخصيص آية النبأ و نحوها- من الأدلّة على حجية خبر العادل التي سيأتي ذكرها- بمخصص خارجي.
(٤) أي اعتبار الضبط في الراوي انما هو لأجل ما ذكرناه من أنّ المستفاد من آية النبأ وجوب قبول خبر العادل من ناحية عدم الاعتناء باحتمال كذبه، و لا يستفاد منها نفي سائر الاحتمالات الموجودة في كلام كل متكلّم من الخطأ، و النسيان، و التجوز. فلا بدّ في نفيها من التمسك بالأصل، و هو لا يجري في حق غير الضابط، لما عرفت من أنه مختص بالخبر المتعارف، و غير الضابط لا يكون خبره متعارفا، فالقول باعتبار الضبط انما هو لهذه الجهة، أي لجهة عدم دلالة الآية على نفي سائر الاحتمالات غير احتمال الكذب، و عدم جريان اصالة عدم الخطأ في حق غير الضابط.
(٥) أي عن العادل.
(٦) أي لا يكون المراد بوجوب قبول خبر العادل انه مصيب للواقع و لا يخطأ و لا يغفل.