تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - دلالة المقبولة على حجية الشهرة
كان أو فتوى، أو اناطة الحكم (١) بالاشتهار يدل على اعتبار الشهرة في نفسها و ان لم تكن في الرواية.
و في المقبولة (٢)- بعد فرض السائل تساوى الراويين فى العدالة (٣)- قال (عليه السلام):
«ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذى حكما به المجمع (٤) عليه بين أصحابك فيؤخذ و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه و انما الامور
الفتوائية بعموم الموصول، و في التقريب الثاني تثبت هي بتنقيح المناط.
(١) أي جعل الحكم بالأخذ بالخبر المشهور منوطا بالاشتهار يدل على أن المعتبر هي الشهرة، إذ تعليق الحكم على وصف مشعر بالعلية، و دليل على أن الوصف المذكور هو تمام الموضوع، فاذا كان علة وجوب الأخذ بالخبر هو اشتهاره فكان العمل بالمشهور واجبا و ان لم يكن في الرواية، لأن العلة تعمم و تخصص.
(٢) التي هي وردت في مورد اختلاف القاضيين الناشئ اختلافهما عن اختلاف الروايتين.
(٣) حيث قال السائل: «فقلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه».
(٤) خبر لقوله: «كان ...» أي ينظر الى الرواية التي هي مجمع عليه، فالرواية الواردة في بيان حكم المسألة التي حكم القاضيان فيها اذا كانت المجمع عليها فيأخذ بها.