تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - ملخص الكلام في حجية الظواهر
العرفى (١)، و الاوفق بالقواعد (٢) عدم حجية الظن هنا (٣)، لان الثابت المتيقن هي حجية الظواهر (٤).
و أما حجية الظن في أن هذا ظاهر فلا دليل عليه (٥)،
بعد توهم الحظر، مثلا قرينة على الاباحة بحسب الفهم العرفي. و اما الظن الحاصل بالمراد من الظهور المحرز بسبب العلم بالوضع او القرينة المعتبرة فقد تقدم في القسم الاول انه مما لا اشكال في حجيته.
(١) أي الظن الحاصل في مورد تشخيص الظواهر يرجع الى الظن بالانفهام العرفي أي الى الظن بأن العرف يفهم المعنى الكذائي «الاباحة» من اللّفظ الكذائي «وقوع الأمر بعد الحظر» و هذا فيما اذا كان الظهور مستندا الى الوضع النوعي، و لعلّ التعبير بالانفهام العرفي انما هو لأجل انّ العرف يفهم هذا المعنى من اللّفظ و لو بمعونة القرائن العامة.
(٢) هي الادلة المتقدمة الدالة على عدم حجية الظن.
(٣) أي الظن الّذي يعمل لتشخيص ظواهر الكلام.
(٤) بعد احرازها بالعلم باوضاعها اللّغوية، او مفاهيمها العرفية، او بوجود القرينة المعتبرة. و اما الظن الحاصل لاستكشاف الظواهر فلم يقم دليل على حجيته، لما عرفت من انّ ما ثبت من استقرار طريقة العقلاء هو العمل بالظن الحاصل بالمراد بعد احراز ظهوره. و اما الظن بالظهور فلم تستقر طريقتهم على العمل به.
(٥) أي على أن الظن بظهور اللّفظ حجة، كالظن بأن الصعيد مثلا ظاهر في التراب.
و الوجه فيه ما عرفت من أن القدر المسلّم من ثبوت طريقة العقلاء هو العمل بالظن الحاصل من الظواهر بعد احرازها، و أمّا الظن بالظهور الناشئ من الظن بالوضع