تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
و نحوه (١) غيره من موارد الاستشهاد- بفهم اهل اللسان.
و قد يثبت (٢) به الوضع بالمعنى الاعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية، كما يدعى أن الامر عقيب
و عقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عزّ و جل [١].
أي تأخير الواجد، و هو الذي يتمكن من اداء دينه. أي من أخر أداء دينه عن وقته مع قدرته على ادائه فيحل عقوبته، و هتك حرمته. و أن أبا عبيدة فهم من هذا الكلام أن لي غير الواجد لا يحل عقوبته، و قال: انّ الوصف بمفهومه يدل على ذلك، و فهمه هذا من الادلة الدالة على حجية مفهوم الوصف عند العلماء و هذا شاهد على ان التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة دليل على أنّ المعنى المتبادر من اللّفظ هو المعنى الحقيقي له.
(١) أي مثل التمسك بفهم أبي عبيدة غير هذا المورد من الموارد التي تمسك فيما يفهم أهل اللّسان لاثبات المعنى الحقيقي و أن ما فهموا من الهيئات هو المعنى الحقيقي لها.
فتلخص: أن اكثر موارد اللّغات الراجعة الى الأحكام الشرعية معلومة بموادها و هيئاتها فلا يلزم من جريان البراءة في الموارد المشكوكة مخالفة عملية قطعية و كذا لا يلزم من طرح الموارد المشكوكة من اللّغات انسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام.
(٢) عطف على قوله: «فانه قد يثبت به الوضع الأصلى» أي قد يثبت بالتبادر بضميمة اصالة عدم القرينة الوضع بالمعنى الأعم من أن يكون اللفظ حقيقة فيه او مجازا محفوفا بالقرينة الكلية العامة، و ذلك الوضع ثابت في المجازات المقرونة بالقرائن المقامية، فإن استعمال اللفظ في المعنى المجازي بالقرينة المقامية العامة
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٨ من أبواب الدين و القرض حديث ٤.