تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
و المتبع (١) فى الهيئات هي القواعد العربية (٢) المستفادة من الاستقراء القطعى، و اتفاق أهل العربية أو (٣) التبادر بضميمة
و غيرهما من الالفاظ المجملة.
و اما اكثر موارد اللّغات الراجعة الى الأحكام فهو معلوم من العرف و اللّغة.
فاذن لا يلزم من طرح قول اللّغوى انسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام، و ذلك لقلة موارد الجهل بالاوضاع اللّغوية في الفقه بحيث لا يلزم من جريان البراءة فيها مخالفة عملية قطعية.
(١) جواب عن سؤال مقدر، و هو انا سلّمنا أن مواد اللّغات تعرف بالرجوع الى العرف و اللّغة لكن مجرد معلومية مواد اللّغات لا يوجب انفتاح باب العلم ما لم تكن الهيئات معلومة.
و الجواب عنه كما أنّ اكثر مواد اللّغات تعرف بالرجوع الى اللّغة و العرف العام، كذلك اغلب الهيئات تعرف بالرجوع الى القواعد المستفادة من انفاق أهل العربية و الاستقراء القطعي او التبادر.
(٢) كقاعدة حمل العام على عمومه، و المطلق على اطلاقه عند عدم وجود القرينة على خلافهما، فانهما من القواعد العربيّة المستفادة من الاستقراء القطعي في المحاورات العرفية، و اتفاق أهل اللّسان.
(٣) عطف على قوله «القواعد» أي المتبع في الهيئات هو التبادر، و المراد منه أن الجاهل- بمصطلح طائفة- اذا تتبع موارد استعمالاتهم و محاوراتهم، و علم من حالهم أنهم يفهمون من لفظ خاص معنى خاصا بمجرد سماعهم اللّفظ الخاص، يفهم من هذا أن اللفظ موضوع لهذا المعنى الخاص، كما اذا تبادر الوجوب من صيغة افعل، و شك في أنه يتبادر من حاق اللّفظ كي يكون علامة للحقيقة، أو من اللّفظ بانضمام القرينة اليه كي لا يكون علامة لها فيدور الأمر بين أن يكون