تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - من قبيل الاجماع الحدسي ما ادعاه الحلّي على المضايقة
لا تكون ثلاثا (١)، فأوجب السنة ابطال طلاق الثلاث (٢). و أما اجماع الامة فهم منطبقون على أن ما خالف الكتاب و السنة فهو باطل، و قد تقدم (٣) وصف خلاف الطلاق بالكتاب و السنة، فحصل الاجماع على ابطاله (٤)» انتهى [١].
و حكى عن الحلى في السرائر الاستدلال بمثل هذا (٥).
و من ذلك (٦) الاجماع الذى ادعاه الحلى على المضايقة (٧)
أي الطلاق ثم الرجوع ثم الطلاق.
(١) و ان كان بصيغة أنت طالق ثلاثا كما عرفت.
(٢) في مجلس واحد من دون رجعة بينهما.
(٣) أي قد تقدم اتصاف الطلقات الثلاثة في مجلس واحد بكونها مخالفة للكتاب و السنّة لما عرفت من أن مقتضى قوله: «الطَّلاقُ مَرَّتانِ» هو وقوع الرجوع بينهما.
(٤) أي على ابطال وقوع الطلقات الثلاثة في مجلس واحد. و الحاصل:
أنّ الاجماع المدعى في كلام المفيد على ابطال الطلاق ثلاثا ليس حاصلا من تتبع الأقوال، بل هو لأجل أنّ الطلاق المذكور مخالف للكتاب و السنّة، فتحدس- (رحمه اللّه)- بالاجماع على بطلان الطلاق من اتفاقهم على أن ما خالف الكتاب فهو باطل.
(٥) أي بمثل هذا الاستدلال الذي نقلناه عن المفيد، فانه ايضا تحدس بالاجماع من باب اتفاق المسلمين على أن ما خالف الكتاب فهو باطل.
(٦) أي من قبيل ما كان دعوى الاجماع مستندة الى الحدس و الاجتهاد، لا على تتبع الأقوال.
(٧) أي على فورية قضاء الفوائت.
[١] الفصول المختارة: ص ١٣٥.