تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - الجواب عن الروايات المانعة عن العمل بظواهر الكتاب
ففى رواية سليم بن قيس الهلالى عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن امر النبى (صلى اللّه عليه و آله) مثل القرآن، منه ناسخ و منسوخ، و خاص و عام، و محكم و متشابه، و قد كان (١) يكون من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الكلام، يكون له وجهان، و كلام عام و كلام خاص، مثل القرآن [١].
و في رواية سلم بن مسلم: أن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن (٢) [٢].
هذا كله مع (٣
بعد الفحص و التتبع عن الناسخ و الخاص ...
(١) اسم كان ضمير الشأن و «يكون» تامة و هي مع اسمها الخبر أي كان يصدر الكلام من رسول اللّه ...
(٢) و المستفاد من هاتين الروايتين أنّ السنة أيضا مشتملة على الناسخ و المنسوخ، و غيرها، و هي مساوية للقرآن من هذه الجهات، فلو كانت الجهات المذكورة موجبة لعدم جواز العمل بظواهر الكتاب لكانت موجبة لعدم جواز العمل بها في الأخبار أيضا.
(٣) هذا جواب رابع عن الآيات التي استدل بها على المنع من العمل بالظواهر، و ملخصه: أنّ ما دل على عدم جواز التمسك بالقرآن معارض بالأخبار المجوّزة التي هي أكثر عددا من الأدلّة المانعة.
[١] الكافى: ج ١ ص ٦٣ ح ١.
[٢] الكافى: ج ١ ص ٦٥ ح ٢.