تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - الروايات الدالة على حجية ظواهر الكتاب
و من ذلك (١) استشهاد الامام (عليه السلام) بآيات كثيرة، مثل الاستشهاد لحلية بعض النسوان بقوله تعالى: «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» (٢) و في عدم (٣) جواز طلاق العبد بقوله تعالى «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ».
و من ذلك (٤) الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى:
(١) أي مما يدل على جواز الرجوع الى ظواهر الكتاب استشهاد الامام (عليه السلام) بآيات كثيرة، فان فعله (عليه السلام) حجة لنا.
(٢) بتقريب أنّه (عليه السلام) استشهد بظاهر الآية لحلية النسوان اللاتي لم تذكر حرمتهن في القرآن، فلو لم تكن الظواهر حجة فلا وجه لاستشهاده (عليه السلام) بها.
و هو فيما نقل العلامة في المختلف و غيره عن ابن ابي عقيل أنه روى عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل يتزوج المرأة على عمّتها أو خالتها، قال:
لا بأس لأنّ اللّه عزّ و جلّ قال: «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» [١].
(٣) أي مما يدل على حجية ظواهر الكتاب استشهاد الامام (عليه السلام) بها في عدم جواز طلاق العبد زوجته بأنّه لا يقدر على شيء، و هو فيما رواه ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا، إن اللّه عزّ و جلّ يقول: «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» [٢].
(٤) أي مما يدل على حجية ظواهر الكتاب استشهاد الامام (عليه السلام) لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى «قُلْ لا أَجِدُ ...» فيما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن أكل لحوم الحمير. و انما نهى عنها من اجل ظهورها مخافة أن يفنوها و ليست الحمير بحرام، ثم قرأ هذه الآية «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٠ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ١٥ باب ٤٣ من ابواب مقدماته و شرائطه ح ٢.