تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - الجواب عن دلالة الآية
باصالة (١) عدم الغفلة في الحس. و هذا (٢) أصل عليه اطباق (٣) العقلاء و العلماء في جميع الموارد (٤).
نعم لو كان المخبر ممن يكثر عليه الخطأ و الاشتباه لم يعبأ بخبره، لعدم جريان اصالة عدم الخطأ و الاشتباه (٥). و لذا (٦)
على عدم جواز الاعتناء باحتمال كذبه، و الأصل العقلائي يدل على عدم الاعتناء باحتمال خطئه و غفلته.
(١) الجار متعلق بقوله: «ينتفي».
(٢) أي الأصل عدم الخطأ في الاخبار عن حس.
(٣) أي اتفاق العلماء.
(٤) أي موارد الأخبار الحسّية من العقود و الايقاعات و الأقارير و الوصايا.
و أما الأخبار الحدسيّة فلم يثبت أصل عقلائي على عدم الاعتناء باحتمال الخطأ فيها. إذن فلا تفيد آية النبأ من جهة احتمال خطئه لأنّ غاية ما يستفاد منها هو عدم الاعتناء باحتمال الكذب، و أمّا احتمال الخطأ فهو باق على حاله، و لا دليل على نفيه.
(٥) لأن الأصل المذكور ليس أصلا لفظيّا كي يتمسك باطلاقه، بل هو اصل عقلائيّ يؤخذ به في الموارد التي ثبت العمل به من العقلاء، و أمّا اذا شك في ثبوته منهم فلا يؤخذ به، و الذي ثبت عند العقلاء هو جريان الأصل المذكور فيما كان المتكلّم شخصا متعارفا، و أمّا اذا خرج عن كونه متعارفا لكثرة خطئه و اشتباهه فلا يجرى الأصل المذكور لعدم احراز ثبوت اصل عندهم بالنسبة الى كثير الخطأ.
(٦) أي و لأجل عدم جريان أصالة عدم الخطأ فيما كان المخبر