تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - الجواب عن الاستدلال المذكور
مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد و العدالة و نحو ذلك (١) لا مطلقا (٢). أ لا ترى (٣) أن اكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن (٤) يرجع اليه من أهل الرجال، بل و بعضهم على اعتبار التعدد (٥)، و الظاهر اتفاقهم على اشتراط التعدد و العدالة في أهل الخبرة في مسألة التقويم (٦)،
(١) كالاخبار عن الحس و الضبط.
(٢) أي لم يثبت اتفاق العلماء على المراجعة الى أرباب الصناعات حتى مع انتفاء شرائط الشهادة من التعدد و العدالة كي يكون دليلا على حجّية قول اللغوي.
(٣) هذا شاهد على عدم الرجوع الى ارباب الصناعات بما هم ارباب الصناعات.
(٤) أي في الذين يذكرون احوال الرواة من التعديل و التوثيق و التضعيف فان اكثر علمائنا اعتبروا العدالة في قبول قول أهل الرجال في توثيقاتهم و تعديلاتهم و تضعيفاتهم ليكون قولهم حجة من باب حجية خبر العدل، و لو كان قول أهل الرجال بما هم أهل الرجال حجة بالاجماع لما يحتاج الى اعتبار العدالة في قبول توثيقاتهم فقد ظهر مما ذكرناه أن الرجوع الى اهل الفن ليس لأجل حجية قولهم، و ليس هو محل اتفاق العقلاء، و إلّا لرجعوا الى اهل الرجال من دون اعتبار قيد العدالة فيهم و انما هو باعتبار انه خبر العدل.
(٥) أي بعض العلماء اعتبر التعدد في اهل الرجال، مضافا الى عدالته كي يكون حجية قولهم من باب حجية البينة، فلو كان الرجوع الى اهل الخبرة أمرا متفقا عليه لما اعتبروا العدالة و التعدد فيهم.
(٦) أي تقويم المتلفات فيما احتاج الى التقويم كما في تعيين قيم المتلفات و اروش الجنايات، فانهم اعتبروا العدالة و التعدد في المقوم.