تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
يصرف عنها (١) صارف، و قد يشتبه الحال (٢) اذا كان النقل بلفظ الاجماع فى (٣) مقام الاستدلال، لكن من المعلوم أن مبناه (٤) و مبنى غيره ليس على الكشف (٥) الذى يدعيه جهال
دلالة هذه الألفاظ المتداولة- أي المشهورة بين العلماء- على السبب مسلّمة.
(١) أي الألفاظ المتداولة تدل على السبب ما لم يمنع عن دلالتها مانع أي ما لم تقم قرينة على خلاف ظهورها كما اذا قامت قرينة على أن المراد منها هي الشهرة.
(٢) أي قد يشتبه الحال و لا يعلم أن الناقل نقل السبب، أو نقل المسبب، فانه يحتمل أن يراد باللّفظ المذكور نقل السبب، و يحتمل أن يراد منه نقل كشف الواقع بالمكاشفة و غيرها. اذا كان نقله بلفظ الاجماع من دون اضافته الى العلماء و الفقهاء و نظائرهما كما اذا قال: إن هذا الحكم اجماعي.
(٣) الجار متعلق بقوله: «النقل». أي قد يشتبه المراد اذا كان نقل الاجماع في مقام الاستدلال به دون نقل الأقوال، لأن الغرض في مقام الاستدلال هو اثبات المطلوب بأيّ نحو اتفق.
فربما يستدلّ عليه باتفاق جماعة لا يكون سببا عاديا في الكشف عن قول الامام (عليه السلام)، بل انما يحصل له القطع من باب الاتفاق، أو من طريق المكاشفة، أو السماع من طريق غير المتعارف، و هذا بخلاف الاجماع المنقول في مقام نقل الخلاف فان ظاهره حينئذ دعوى اتفاق الجميع فلا يتطرق فيه هذه الاحتمالات.
هذا كله اذا كان النقل بلفظ الاجماع من دون اضافته الى شخص، و أما اذا أضافه الى الفقهاء أو العلماء و نظائرهما من العناوين فيعلم منها أن المراد نقل السبب.
(٤) أي مبنى الناقل بلفظ الاجماع، و مبنى الناقل بغير لفظ الاجماع، كقوله «اتفق أصحابنا».
(٥) و هو كشف الواقع بالرياضيات النفسانية، حيث يدعون الشهود و العيان