تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - بيان المحقق السبزواري في محمل نقل الاجماعات
رجعوا عن الدعوى المذكورة (١) و يرشد الى هذا (٢) كثير من القرائن (٣) التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها» [١] انتهى.
و حاصل الكلام، من أول ما ذكرنا الى هنا، أن الناقل للاجماع ان احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الامام (عليه السلام) الذى هو داخل في المجمعين، فلا اشكال في حجيته (٤) و في الحاقه (٥) بالخبر الواحد، اذ لا يشترط في حجيته (٦) معرفة الامام (عليه السلام) تفصيلا حين السماع منه (٧). لكن
(١) أي رجعوا عن دعوى الاجماع على الحكم.
(٢) الّذي ذكرناه من أنهم كانوا ينظرون الى كتب الفتاوى الموجودة ...
(٣) كدعوى الاجماعين المتعارضين من شخص واحد، أو من شخصين معاصرين، و عدول المفتي عن الفتوى التي ادعى فيها الاجماع، فان هذه المذكورات تشهد على أن ادعاءهم الاجماع مستند الى ما ذكرناه من أنهم كانوا ينظرون الى كتب الفتاوى ...
(٤) أي في حجية نقل الاجماع.
(٥) أي لا اشكال في الحاق نقل الاجماع بالخبر الواحد، إذ المفروض أن في نقله للاجماع احتمال استناد الى أمر حسّي، و هو تتبع أقوال العلماء، فتشمله ادلة حجية خبر الواحد.
(٦) أي في حجية نقل الاجماع.
(٧) أي حين سماع الاجماع من ناقله، بل هو حجة و إن لم يعرف المنقول اليه الامام حين سماعه نقل الاجماع، بل احتمل في حقّ الناقل أنه تتبع فتاوى الفقهاء الّذين يكون الامام داخلا فيهم.
[١] ذخيرة المعاد: ص ٥١.