تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - الامارات المعمولة في تعيين الأوضاع
و بالجملة (١): الامور المعتبرة عند أهل اللسان فى محاوراتهم بحيث (٢) لو اراد المتكلم القاصد للتفهيم خلاف مقتضاها من دون نصب قرينة معتبرة عد (٣) ذلك (٤) منه (٥) قبيحا.
القسم الثاني: ما يعمل (٦) لتشخيص اوضاع الالفاظ
المفهمة التي منها غلبة الاستعمال، لأن القرائن على ما قرر في محلّه إما قرينة صارفة و هي قرينة المجاز، و إما معينة و هي قرينة اللّفظ المشترك، و إما مفهمة و هي قرينة المشترك المعنوي.
(١) أي خلاصة الكلام.
(٢) الجار و المجرور متعلق بعامل مقدر و هو خبر لقوله «الامور ...» أي الامارات التي ذكرناها و قلنا إنها تعمل لاستنباط الأحكام الشرعية لتشخيص مراد المتكلم من ظاهر اللفظ إنما تكون بحيث لو أراد المتكلم القاصد تفهيم مقصوده خلاف مقتضى هذه الأمارات بلا نصب قرينة عليه، لكان هذا منه قبيحا.
(٣) جواب لقوله «لو أراد».
(٤) أي ارادة المتكلم خلاف مقتضى الأمارات من دون نصب قرينة تدلّ عليها.
(٥) أي من المتكلم القاصد.
و الحاصل: أن المتكلم لو أراد المجاز أو الخاص أو المقيد أو أراد من المطلق فرده غير الشائع أو أراد من الأمر عقيب الحظر الوجوب و لم ينصب قرينة على مقصوده عدّ ذلك منه قبيحا لكونه إغراء بالجهل.
(٦) أي الأمارات التي تعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ في اللغة و العرف،