تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - وجوب التوقف في العمل بنقل الاجماع
به كون الاخبار مستندا الى القسم الاول من الحدس، وجب (١) التوقف في العمل بنقل الاجماع كسائر الاخبار (٢) المعلوم استنادها الى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة.
فان قلت: (٣) ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل، فاذا اخبر
في القسمين الأخيرين كبروي. أي لا تشملهما أدلة حجية الخبر، و أما الاشكال في القسم الأول صغروي، أي لا يعلم اسناد الناقل إجماعه اليه و ان كانت أدلة الحجية شاملة له بعد احراز كون الاجماع مستندا اليه، فبعد احتمال اسناد الناقل ما نقله من الاجماع إلى القسمين الأخيرين اللذين لا تشملهما أدلة حجية الخبر لا يمكن الاعتماد على نقل الاجماع ما لم تقم قرينة على كونه مستندا الى الاول الذي تشمله أدلة حجية الخبر.
(١) جواب لقوله: «و حيث لا دليل».
(٢) أي كما أنه وجب التوقف في سائر الأخبار غير المعلومة مستندها كما اذا لم يعلم بأن خبره مستند إلى الحدس المستند الى مباد ضرورية أو الى مباد غير ضرورية أو الى الاجتهادات و الأنظار، مثاله: كما اذا أخبر مخبر بموت زيد مثلا و علمنا أنه لم يشاهد موته و لم يسمع من أحد، بل أخبره عن حدس، لكن لا يعلم أنه مستند الى الحدس المستند الى مباد حسية التي تلازم موت زيد عادة بأن سمع في بيته صوت بكاء و ضجّة، و رأى أنّ المخدرات في ثياب سوداء و حضور جماعة من المؤمنين في بيته باكين و غير ذلك من المبادي الدالة على موته كي يكون خبره حجة، أو أنه مستند الى مباد غير ضرورية كحزن أولاده في السوق أو الى الاجتهادات و الانظار كعدم حضوره في محل شغله.
(٣) ملخص هذا الاشكال: أنّ لفظ الاجماع ظاهر في اتفاق الكل بحسب الاصطلاح