تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - الجواب عن الروايات المانعة عن العمل بظواهر الكتاب
قال في حديث طويل: و انما هلك الناس في المتشابه، لانهم لم يقفوا على معناه (١) و لم يعرفوا حقيقته (٢) فوضعوا له (٣) تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم، و استغنوا بذلك (٤) عن مسألة (٥) الاوصياء (عليهم السلام) فيعرفونهم (٦) [١]. و اما الحمل (٧) على ما يظهر في بادئ الرأى من المعانى العرفية و اللغوية،
(١) أي لم يطلعوا على معنى المتشابه.
(٢) أي المتشابه.
(٣) أي حملوا المتشابه على المعنى الذي هو راجح في نظرهم.
(٤) أي بسبب حمل اللّفظ على خلاف ظاهره، أو على احد احتماليه.
(٥) أي زعموا أنهم مستغنين بسبب هذه التأويلات الفاسدة، عن أن يسألوا منهم (عليهم السلام).
(٦) مضارع باب التفعيل، أي يعرفهم الائمة (عليهم السلام) الآيات المتشابهات، و يفسرون لهم. و يحتمل أن يكون من الثلاثي المجرد، بأن يكون المراد أنهم استغنوا عن الائمة (عليهم السلام). و لم يروا أنفسهم محتاجين اليهم حتى يعرفوهم.
(٧) عطف على قوله: «إمّا حمل اللّفظ على خلاف ظاهره» أي حمل اللّفظ على معناه الّذي يظهر منه في بادئ الأمر من دون تأمل فيه، و من دون فحص عن القرينة.
و ملخص الكلام: أنّه يحتمل أن يكون المراد بالتفسير بالرأي الّذي ورد النهي عنه في الأخبار هو الاستقلال في العمل بالكتاب، من دون مراجعة الأئمة
[١] الوسائل: ج ١٨ باب ١٣ من أبواب صفات القاضى حديث ٦٢، و فيه «نبذوا قول رسول اللّه (ص) وراء ظهورهم» مكان «فيعرفونهم».