تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
الحظر بنفسه مجردا عن القرينة (١) يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الايجاب و الالزام (٢) و احتمال (٣)
ايضا بوضع الواضع، بخلاف استعماله فيه بالقرينة الخاصة، فانه لا يكون بوضعه، بل هو مستعمل في خلاف ما وضع له.
(١) أي عن القرينة الخاصة لا عن مطلق القرينة، فان نفس وقوع الأمر بعد توهم الحظر قرينة عامة لثبوت الوضع بالمعنى الأعم، كما عرفت.
(٢) ملخص الدعوى: أن المتبادر من صيغة الأمر الواقعة بعد توهم الحظر هو رفع الحظر المتوهم، و هذا التبادر بضميمة اصالة عدم القرينة دليل على أن الأمر الواقع بعد توهم الحظر موضوع بالوضع الثانوي الأعم لرفع الحظر، و التبادر بهذا المعنى و إن لم يكن علامة للحقيقة لعدم تبادر المعنى من حاق اللّفظ، إلّا أنّه يثبت به الوضع بالمعنى الأعم، فان المعنى المجازي المذكور ايضا موضوع بالمعنى الأعم.
(٣) جواب عن سؤال مقدر
و حاصله: أن تبادر رفع الحظر من الأمر الواقع بعد توهم الحظر لا يكون دليلا على إثبات الوضع بالمعنى الأعمّ. اذ التبادر إنّما يكون دليلا عليه اذا كان مستندا الى قرينة عامة، دون ما كان مستندا الى قرينة خاصة، فمن المحتمل أن يكون التبادر المذكور في المقام لأجل قرينة خاصة فلا يكون دليلا على المدعى.
و ملخص جوابه: أن الاحتمال المذكور يدفع باصالة عدم كون التبادر المذكور مستندا الى قرينة خاصة. فإن تبادر رفع الحظر من صيغة «افعل» وجداني و بانضمام اصالة عدم كونه مستندا إلى قرينة خاصة يتم المطلوب، و هو كون التبادر مستندا الى قرينة عامة لكن يمكن أن يقال: إن ذلك مبني على حجية الأصل المثبت.