تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
بالدليل العلمى و لو بوسائط (١).
ثم لينظر (٢)، فان حصل من ذلك (٣) استكشاف معتبر (٤) كان (٥) حجة ظنية، حيث (٦) كان متوقفا على النقل غير الموجب للعلم بالسبب أو كان المنكشف غير الدليل
المنقول المظنون بالدليل العلمي، و هو دليل حجية خبر الواحد. و الدليل القائم على حجية خبر الواحد نزول المنقول المظنون منزلة المعلوم.
(١) أي و لو كان الدليل القائم على حجية المظنون منتهيا الى العلم بوسائط فان ما دلّ على حجية نقل أقوال العلماء، كمفهوم آية النبأ و ان كان غير علمي لكنه يلزم أن ينتهي الى العلم الذي حجيته ذاتية، لان كل ما بالغير لا بدّ أن ينتهي الى ما بالذات. كالاجماع القائم على حجية ظواهر الكتاب الكاشف عن قول الامام (عليه السلام) الّذي هو قطعي الحجية، فقوله (عليه السلام) دليل على حجية الاجماع، و الاجماع دليل على حجية ظاهر الكتاب، و ظاهر الكتاب- و هو مفهوم آية النبأ- دليل على حجية خبر الواحد، فهذا النقل- أي نقل أقوال العلماء- معلوم الحجية و لو بوسائط.
(٢) أي المنقول اليه.
(٣) أي من مجموع المنقول المظنون و المحصّل بالتتبع.
(٤) و هو استكشاف رأي المعصوم (عليه السلام) أو دليل معتبر.
(٥) أي كان الاستكشاف المذكور.
(٦) تعليل لما ذكره من أن الاستكشاف عن قول المعصوم كان حجة ظنية.
و ملخص التعليل: أن الاستكشاف و ان كان قطعيا لوجود الملازمة القطعية بين اتفاق العلماء و قول الامام إلا أن الاستكشاف المذكور متوقف علي النقل الظني، فالسبب المنقول ظني، فيكون الاستكشاف أيضا ظنيا، إذ النتيجة تابعة