تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
و بالجملة فكيف يمكن أن يقال ان مثل هذا الاجماع (١) اخبار عن قول الامام (عليه السلام)، فيدخل في خبر الواحد مع أنه (٢) فى الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلى مع وضوح فساد بعضها؟ (٣) فان (٤) كثيرا ممن ذكر اخبار المضايقة قد ذكر أخبار المواسعة (٥) أيضا، و ان المفتى (٦) اذا علم استناده الى مدرك لا يصلح للركون اليه (٧) من جهة الدلالة أو المعارضة
لا يوجب القطع بالواقع، خصوصا لمن يرى أن العمل بخبر الواحد خطأ كالحلّي و السيّد.
(١) المستند الى الحدس و الاجتهاد.
(٢) أي الاعتماد بالاجماع المذكور.
(٣) أي بعض اجتهادات الحلّي كما عرفت.
(٤) تفصيل لما ذكره من فساد بعض اجتهادات الحلّي، و هو الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة، أعني به دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به. و وجه الفساد هو: أنه لو كان ذكر الخبر دليلا على العمل به فلا بدّ أن يعملوا بأخبار المضايقة و لم يذكروا أخبار المواسعة، و الحال أن كثيرا من العلماء الذاكرين لأخبار المضايقة ذكروا أخبار المواسعة، فكما أن ذكرهم أخبار المواسعة لا يدل على عملهم بها كذلك ذكر أخبار المضايقة لا يدل على عملهم بها أيضا، فيعلم من ذلك أنّ مجرد ذكر الأخبار لا يدل على عمل الذاكر بها.
(٥) أي الدالة على عدم وجوب الفور.
(٦) كالحلّي، أي اذا علم استناد فتواه الى مدرك لا يصلح للمدركية من حيث الدلالة عند المنقول اليه بأن يكون قاصرا عن افادة المطلوب، أو مبتلى بمعارض.
(٧) أي الى المدرك المذكور.