تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
ذكر ذلك (١) فى كتاب من لا يحضره الفقيه، و خريت (٢) هذه الصناعة و رئيس الاعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسى مودع (٣) اخبار المضايقة في كتبه مفت بها، و المخالف (٤) اذا علم باسمه و نسبه لم يضر خلافه» انتهى.
و لا يخفى أن اخباره (٥) باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبنى على الحدس و الاجتهاد من وجوه:
أحدها: دلالة ذكر الخبر (٦) على عمل الذاكر به
الحفظ، أي الصدوق الذي هو كثير الحفظ ذكر ...
(١) أي عدم جواز ردّ الخبر الموثوق بصدوره.
(٢) الخريت على وزن سكّيت بمعنى الحاذق، و المقصود هنا الحاذق في الفقه.
(٣) خبر لقوله: «و رئيس الأعاجم». أي أودع رئيس الأعاجم أخبار المضايقة في كتبه الفقهيّة و أفتى بمضمونها.
(٤) جواب عن سؤال مقدر. و ملخصه: أن الحلّي كيف ادعى الاجماع مع ذهاب الخراسانيين الى خلافه. و ملخص جوابه: أنّ المخالفين معلوم النسب، و المخالف اذا علم باسمه و نسبه فلا يضر مخالفته بالاجماع.
(٥) أي اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت ليس مبنيا على تتبع أقوال الفقهاء، بل هو مبنيّ على حدسه و اجتهاده من وجوه.
(٦) هذا هو الوجه الأول من الوجوه التي تدل على أن اخبار الحلّي عن الاجماع مستند الى حدسه و اجتهاده. و توضيح هذا الوجه هو أنّهم ذكروا أخبار المضايقة في كتبهم، و ذكر الخبر في كتاب، ظاهر عند الحلّي في عمل الذاكر به، و لذا