تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - وجه ضعف التوهم المذكور
و وجه الضعف: أن (١) الاولوية الظنية أوهن (٢)
(١) ملخص ما أجاب به المصنف يرجع الى وجوه:
الأول: أن الأولوية المدّعاة في المقام- أعني بها كون الشهرة حجة بطريق أولى- ظنية و ليس لنا العلم بالأولوية، و الأولوية الظنية أوهن حجة من الشهرة فكيف يكون ما هو شديد الوهن دليلا على ما هو لم يبلغ في الوهن بهذه المرتبة.
توضيح ذلك: أن معنى الأولوية هو اسراء الحكم من الموضوع الّذي ثبت حكمه بالدليل الى موضوع آخر لم يرد دليل فيه، و ذلك لوجود المناط الأقوى في الموضوع الثاني.
من المناط الموجود في الموضوع الأول، و يسمى الموضوع الّذي ثبت حكمه بالدليل أصلا، و الموضوع الّذي تعدى الحكم اليه لأجل وجود المناط الأقوى فيه فرعا.
ثم إن كان المناط محرزا بالقطع جاز القياس أي لتمسك بالأولوية، مثلا انا نقطع بأن مناط حرمة الأف هو العقوق للوالدين، و هذا المناط أقوى في الضرب مثلا فنحكم بحرمته بالأولوية.
و أما إن كان المناط ظنيا فلا يمكن التمسك بالأولوية الظنية، و المقام من قبيل الثاني فان أولوية حجية الظن ظنية إذ كون مناط حجية الخبر هو افادة الظن ليس أمرا مقطوعا به كي يقال: إن هذا المناط موجود في الشهرة بمرتبتها العالية فتكون الشهرة حجة بالطريق الأولى، بل هو أمر مظنون كما سيجيء، فلا يكون دليلا.
(٢) وجه كونها أوهن: أن الأولوية الظنية هي استخراج مناط الحكم ظنا و الحاق ما كان المناط فيه أقوى بالأصل في الحكم، كما اذا استخرج بسليقته أن مناط عدم وجوب العدة مثلا في اليائسة هو عدم اختلاط المياه، و أجرى هذا الحكم