تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - الجواب الحلّي عنه
و ان الحق مع الاخباريين- ما خلاصته (١):
ان التوضيح يظهر بعد مقدمتين الاولى: ان بقاء التكليف (٢) مما لا شك فيه، و لزوم العمل بمقتضاه موقوف على الافهام (٣) و هو يكون في الاكثر بالقول (٤) و دلالته (٥) فى الاكثر يكون ظنية، إذ مدار (٦) الافهام على القاء الحقائق مجردة عن القرينة و على ما يفهمون (٧) و ان كان احتمال التجوز و اختفاء القرينة (٨) باقيا.
لأنّه من باب التفاعل من الشبه، فلا بدّ من تساوي الاحتمالين في مورده- و انما النزاع في حجية الظواهر.
(١) أي قال السيد الصدر ما خلاصته.
(٢) من الواجبات و المحرمات و غيرهما باق الى يوم القيامة «لقوله (صلى اللّه عليه و آله):
حلال محمّد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة».
(٣) أي لزوم العمل بمقتضى التكليف موقوف على إفهام المكلّف اذ ايجاب العمل على ما يجهله المكلّف قبيح.
(٤) فان افهام الأحكام بالفعل قد ورد في بعض الموارد كالأفعال البيانية الواردة في الصلاة.
(٥) أي دلالة القول على المراد في أكثر الموارد ظنية.
(٦) تعليل لما ذكره من أنّ دلالة القول على المراد تكون ظنية في اكثر الموارد و ملخصه: أن العقلاء في مقام افهام مطالبهم يستعملون الألفاظ في معانيها الحقيقية اذا ذكروها مجردة عن القرينة، و حيث انه يحتمل اختفاء القرينة على السامع فتكون دلالة الألفاظ على المراد ظنية باجراء اصالة عدم القرينة. و ان شئت فسمها باصالة الظهور.
(٧) أي مدار الأفهام عند الناس على ما يفهمون من الكلام، فانهم يفهمون المعنى الحقيقي من اللّفظ عند عدم القرينة عليه.
(٨) أي احتمال اختفاء القرينة. إلا انه لا يعتنى بالاحتمال المذكور و يحمل