تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
كما هو ظاهر (١).
و قد اتضح بما بيناه (٢) وجه ما جرت عليه طريقة معظم الاصحاب (٣) من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد و الاستقلال (٤) غالبا (٥)، و رده (٦) بعدم الثبوت أو بوجدان الخلاف و نحوهما (٧). فانه المتجه (٨) على ما قلنا (٩)
(١) وجه الظهور كون جميعها من باب واحد، فان نقل الأقوال إجمالا بلفظ الاجماع أو تفصيلا على حدّ سواء.
(٢) من أن نقل الاجماع حجة من باب نقل السبب، و إنه ليس هو سببا تاما لكشف قول الامام (عليه السلام)، بل هو جزء السبب، بمعنى أنه لا يكفي بمجرده للاستكشاف، فلا بدّ من ملاحظة سائر الأقوال و القرائن و جميع ما له دخل في الاستكشاف.
(٣) كابن زهرة، و المرتضى، و الشيخ، و ابن إدريس، و الشيخ الحمصي، و العلّامة، و الفخر، و السيد العميد، و الشيخ الشهيد، و غيرهم، و إن أردت الاطلاع أكثر من هذا لاحظ حاشية الآشتياني ص ١٣٥.
(٤) بل ذكروه بعنوان التأييد. وجه الاتضاح ما عرفت من أن الاجماع ليس سببا تاما لكشف قول الامام.
(٥) إنما قال غالبا إذ يمكن استدلالهم عليه في بعض الموارد، و هو كما اذا كان الاجماع مع ملاحظة سائر القرائن كاشفا عن قول المعصوم (عليه السلام).
(٦) عطف على قوله: «من عدم الاستدلال» أي ردّ معظم الأصحاب الاجماع بأنه لم يثبت الاجماع أو وجد المخالف في المسألة.
(٧) كعدم ثبوت الملازمة العادية بين المنقول و بين قول الامام (عليه السلام).
(٨) أي عدم الاستدلال بالاجماع و ردّه بالامور المذكورة متجه.
(٩) من أن الاجماع حجة من باب نقل السبب، فانه لم يثبت كونه سببا