تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - هل التفصيل المحتمل في كلام صاحب العالم هو تفصيل القمي؟
خلافها و قد وقع ذلك (١) فى مواضع علمناها بالاجماع و نحوه (٢) فيحتمل الاعتماد (٣) فى تعريفنا لسائرها على الامارات المفيدة للظن القوى، و خبر الواحد من جملتها (٤). و مع قيام هذا الاحتمال (٥) ينفى القطع بالحكم (٦) و يستوى حينئذ (٧) الظن المستفاد من ظاهر الكتاب و الحاصل من غيره بالنظر (٨) الى
(١) أي إرادة خلاف الظواهر وقعت في مواضع علمناها بالاجماع و غيره.
(٢) من القرائن العقلية و غيرها الدالة على إرادة خلاف الظواهر.
(٣) أي يحتمل أن المتكلم اعتمد في مقام تفهيم مراده لنا في بقية المواضع التي لم يحصل لنا العلم بها على الامارات المفيدة للظن القوي، و قد اختفيت علينا.
و ملخص كلامه: أن الخطابات القرآنية مختصة بالموجودين في زمن الخطاب، و الغائبون مشتركون معهم في التكليف بدليل الاشتراك و قد ثبت إرادة خلاف الظاهر منها في موارد كثيرة، و احتمال إرادته في سائر الخطابات أيضا موجود.
و من المحتمل جدا أنه أراد خلاف الظاهر اعتمادا على الخبر الوارد في تفسير الآية الذي قد خفي علينا، و مع وجود هذا الاحتمال لا يمكن القطع بالحكم المستفاد من الكتاب أيضا.
(٤) أي من جملة الامارات التي يحتمل اعتماد المتكلم عليها لارادة خلاف الظاهر من خطاباته.
(٥) أي احتمال اعتماد المتكلم على قرائن اختفيت علينا.
(٦) أي لا يكون الحكم المستفاد من ظواهر الكتاب مقطوعا بل يكون مظنونا.
(٧) أي حينما يحتمل أن يعتمد المتكلم على القرائن المختفية علينا.
(٨) متعلق بقوله: «يستوي» أي لا ترجيح للظن المستفاد من ظاهر الكتاب