تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - في الوجوه المذكورة لمحمل نقل الاجماعات
مسألة اصولية نقلية (١) أو عقلية (٢) يستلزم القول بها (٣)
الكل من اتفاقهم على مسألة ... فإن دعواه الاجماع مستندة الى هذا الاتفاق الذي ينتهي الى أمر حدسي. و لا يخفى أنّ في تكرير كلمة «اتفاقهم» هنا دون المسائل الثلاث المتقدمة، و في الفرق بين المعطوف و المعطوف عليه، غموضا. قال صاحب الأوثق: إنّه لا يخفى ما في الترديد، لأنّ المسائل الثلاث المتقدمة أيضا من المسائل الاصولية، و دعوى كونه من قبيل عطف العام على الخاص فاسدة، لاختصاصه بالعطف بالواو على ما صرح به ابن هشام.
أقول: إنّ الظاهر من العبارة ما ذكره المدعي، و كلمة «أو» قد تجيء بمعنى واو كما عن ابن مالك. اذن يكون عطف المذكور من قبيل عطف العام على الخاص.
(١) سيأتي مثاله في المتن، حيث يقول: «و من الثاني ما عن المفيد في فصوله ...».
(٢) و هي كالملازمة بين وجوب شيء و مقدمته، فان الناقل حيث يرى الملازمة بينهما أمرا مسلّما عند الكل فيستنبط منها الاتفاق على وجوب مقدمة الواجب و يدعي الاجماع عليه كوجوب الوضوء مثلا حيث يقول: إنّ الوضوء واجب بالاجماع، لأنّ تبعيّة وجوب المقدمة لذي المقدمة إجماعيّة، أو كدرك العقل حسن العدل مثلا فانّ ناقل الاجماع يعتقد بكون المسألة الفرعيّة من مصاديق العدل، و يكون حسنه متفقا عليه، فيحكم بكونها إجماعية اعتمادا على حكم العقل المذكور.
(٣) أي يستلزم القول بالمسألة الاصولية، و الاعتماد عليها الحكم في المسألة الفقهية، فان دعواه الاجماع على الحكم المذكور مستندة الى اتفاقهم على العمل بالمسألة الاصولية و وجود الملازمة بين العمل بها و الحكم المدعى عليه الاجماع كما