تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - الاجماعات المنقولة مستندة الى الحدس
حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر، إلّا اذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الاحاطة برأيهم في المسألة فيدعى الاجماع، إلّا أن مثل هذا الامر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم (عليه السلام) فالمحسوس المستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام) مستحيل التحقق للناقل (١) و الممكن (٢) المتحقق له غير مستلزم عادة.
و كيف كان (٣) فاذا ادعى الناقل الاجماع (٤) خصوصا (٥)
كانوا قليلين، فانّ اتفاقهم لا يستلزم عادة قول الامام (عليه السلام).
و إن شئت فقل: إنّ المحسوس المستلزم لقول الامام (عليه السلام) لا يمكن تحققه للناقل، و الممكن منه غير مستلزم لقوله (عليه السلام) عادة.
(١) لما عرفت من أنّ الاطلاع على فتاواهم مع كثرتهم إما متعذر أو متعسر.
(٢) أي الاتفاق الّذي يمكن تحصيله للناقل لا يستلزم عادة لموافقه المعصوم و الّذي يستلزم لها (و هو اتفاق علماء أهل الأعصار) لا يمكن تحصيله للناقل عن حس عادة.
(٣) أي سواء قلنا بأن اتفاق أهل العصر الواحد مستلزم لمقالة الامام أم لا، و سواء قلنا بامكان حصول العلم عن حس للناقل باتفاق جميع علماء العصر أم لا.
(٤) مفعول لقوله «ادعى».
(٥) وجه الخصوصية في الاجماع الذي ظاهره اتفاق جميع علماء الأعصار هو أنه يمكن أن يقال بامكان حصول العلم عن حس باتفاق علماء أهل عصر واحد، و أما اتفاق جميع علماء الأعصار فحصول العلم به مستحيل عادة، فلا بدّ من توجيه ما ظاهره ذلك.