تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - الامارات المعمولة في تعيين الأوضاع
الحظر هل يوجب ظهوره في الاباحة المطلقة؟ و أن الشهرة (١) في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة الى القرينة الصارفة من الظهور العرضى المسبب من الشهرة، نظير احتياج المطلق المنصرف الى بعض أفراده (٢)؟
بيان لمورد تعمل فيه الأمارة لتشخيص ظواهر الالفاظ بعد العلم بوضعها اللغوي، فيقع البحث هنا في أن الظن الحاصل من وقوع الأمر بعد توهم الحظر هل هو حجة كي يوجب ظهور الأمر في الاباحة المطلقة أم لا؟
(١) أي كتعيين أن الشهرة في المجاز المشهور هل هي حجة كي توجب حمل اللفظ على معناه المشهور؟ و هو كاستعمال الامر في الندب اذا صار ظاهرا عرضيا فيه بحيث صار مشهورا فيه، فإن اشتهار الأمر في الندب هل هو أمارة على حمل الأمر على الندب بحيث يحتاج حمله على الوجوب الذي هو المعنى الحقيقي للأمر الى قرينة صارفة أم لا؟
(٢) أي هل يحتاج إرادة المعنى الحقيقي من المجاز المشهور الى قرينة صارفة عن المعنى المجازي الذي صار اللفظ ظاهرا فيه بسبب الشهرة؟ كما أن المطلق المنصرف الى فرده الشائع يحتاج الى قرينة اذا أراد المتكلم منه الطبيعة التي هي معناه الحقيقي، و مثاله كما اذا كان العالم في قوله: اكرم عالما منصرفا الى عالم البلد بحيث صار استعماله شائعا فيه، فإن استعماله في طبيعة العالم يحتاج الى قرينة تدل عليه.
تنبيه
اللفظ المستعمل في غير الموضوع له مجاز يحتاج الى قرينة صارفة، فإن استعمل اللفظ في معناه المجازي كثيرا بحيث وصل الى حدّ صار مشهورا فيه و كان نفس اشتهاره فيه قرينة مغنية عن قرينة صارفة اخرى فهو مجاز مشهور، و إن