تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١ - الامارات المعمولة في تعيين الأوضاع
و فى الثانى (١) عن اعتماد المتكلم على القرينة و عدمه فالقسمان (٢) من قبيل الصغرى و الكبرى لتشخيص المراد.
(١) أي الشك في كون الظاهر مرادا للمتكلم أم لا مسبّب عن الشك في اعتماد المتكلم على القرينة و عدمه، فاذا ثبت حجيّة اصالة الحقيقة فيثبت بها أن الظاهر مراد المتكلم.
(٢) أي القسم الثاني متكفل لاثبات الصغرى، إذ يبحث فيه عن إثبات الظهور للكلام بأن الصعيد مثلا ظاهر في التراب أم لا، و القسم الأول متكفل لاثبات الكبرى و هو كون ظاهر اللفظ مرادا للمتكلم، فبانضمام الصغرى الى الكبرى يتمّ المطلوب و يشخّص المراد من اللفظ، فيقال: إن الصعيد ظاهر في التراب الخالص و كل ظاهر اللفظ مراد للمولى، فالتراب الخالص من الصعيد مراد للمولى، فصغرى هذا القياس مأخوذة من المقام الثاني (و هو ما يعمل لتشخيص اوضاع الألفاظ ...) كقول اللغوي و التبادر، فاذا ثبت حجيتهما ثبت ان الصعيد ظاهر في التراب، و كبراه مأخوذة من القسم الأول (و هو ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادته خلاف الظاهر) كاصالة الحقيقة عند احتمال ارادة المجاز.
إن قلت: إن مقتضي تقديم الصغرى على الكبرى هو ذكر القسم الثاني أولا لأن الكلام في القسم الثاني في إثبات الصغرى- أي الظهور- و في القسم الأول في إثبات الكبرى- أي إثبات كون الظاهر المفروغ عن ظهوره مرادا للمتكلم- فالصغرى مقدمة على الكبرى.
قلت: الأمر و إن كان كما ذكرت إلّا أن المصنّف قدم البحث عن الكبرى اهتماما بشأنها لكثرة البحث فيها.