تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - الظن الذى يعمل لتشخيص الظواهر في حجية قول اللغوي
عدا (١) وجوه ذكروها في اثبات جزئى من هذه المسألة (٢) و هى (٣) حجية قول اللغويين في الاوضاع.
فان المشهور كونه (٤) من الظنون الخاصة التي ثبت حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم في الاحكام الشرعية و ان (٥) كانت الحكمة في اعتبارها (٦) انسداد باب العلم في غالب
مثلا، او الظن بالانفهام العرفي فلا دليل على حجيته، فيبقى داخلا تحت اصالة حرمة العمل بالظن.
(١) استثناء من قوله: «فلا دليل عليه» أي لا دليل على حجية الظن المذكور إلا ما ذكروه من الوجوه في اثبات جزئي من هذه المسألة.
(٢) المسألة الكلية هنا هي حجية الظن الّذي يعمل لتشخيص الظواهر، و قد عرفت أنه لم يقم دليل على حجيته بهذه الكلية. نعم ذكروا وجوها في اثبات حجية جزئيّ من جزئيات هذه المسألة الكلية و هو قول اللّغوي.
(٣) أي الجزئيّ الّذي ذكروا وجوها لاثباته هي حجية قول اللّغويين في تشخيص اوضاع الألفاظ لمعانيها. و الاتيان بضمير المؤنث انما هو باعتبار خبره.
(٤) أي كون قول اللّغوي من الظنون الخاصة التي هي حجة بدليل خاص، كخبر الواحد مثلا، و تقابلها الظنون المطلقة التي ثبتت حجيتها من باب انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية.
(٥) كلمة «إن» وصلية، أي أن قول اللّغوي من الظنون التي قام الدليل بالخصوص على اعتبارها، و ان كانت الحكمة في حجيتها هو انسداد باب العلم في غالب موارد الظنون، و لا منافاة بين كونها حجة بالدليل الخاص و بين كون الحكمة المقتضية لجعلها حجة هو انسداد باب العلم الذي يكون دليلا على حجية الظن المطلق.
(٦) أي في اعتبار الظنون الخاصة، و انّما عبّر بالحكمة و لم يعبّر بالعلّة