تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - مواقع للنظر في كلام شارح الوافية
الخروج عن الاصل الذى اعترف به (١). و دعوى (٢) اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم (٣) لما اعترف به من اصالة حجية الظواهر، لان مقتضى ذلك الاصل جواز العمل إلّا أن يعلم كونه (٤) مما نهى الشارع عنه.
و بالجملة، فالحق ما اعترف به- (قدس سره)- من انه لو
(١) أي اعترف السيد الصدر في المقدمة الاولى بان الأصل الثانوي يقتضي حجيّة الظواهر. و الحاصل أنّا لو سلمنا احتمال شمول المتشابه للظواهر لكن مجرد هذا الاحتمال لا يخرجها عن تحت اصالة الحجيّة، لان حجّيتها ثابتة بطريقة العقلاء. و مجرد احتمال كونها من المتشابه لا يكفي في الردع عنها، بل لا بد من احراز ذلك خارجا، فاذا شككنا في حرمة العمل بالظواهر من جهة احتمال دخولها في المتشابه، نتمسك باصالة حجية الظواهر.
(٢) أي دعوى السيد الصدر بانه يعتبر في العمل بالظواهر العلم بكونها من المحكم، فلا يجوز التمسك بها عند الشك في كونها منه.
(٣) خبر لقوله: «و دعوى ...» و ملخص ما اجاب به المصنف: أنّ هذه الدعوى هادمة لما اعترف به السيد الصدر آنفا، من أنّ مقتضى الأصل حجية الظواهر، إلّا أن يعلم نهي الشارع عنها فمعنى هذا الاعتراف انه يتمسك باصالة حجية الظهور عند الشك في جواز العمل بالظواهر، الّا أن يثبت كونها من المتشابه، و اذا اعتبر العلم بكون الظواهر من المحكم في جواز العمل بها فلا وجه للتمسك باصالة حجية الظواهر، اذ حينئذ تدخل فيما علم حجيته قطعا، و الأصل انما يجري فيما شك في حجيته.
(٤) أي كون الظاهر من المتشابه المنهي عنه.