تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - هل التفصيل المحتمل في كلام صاحب العالم هو تفصيل القمي؟
فى وجوب اطاعتهما و حرمة مخالفتهما، و ليس في مقام اعتبار الظن الحاصل بهما في تشخيص الاطاعة و المعصية، فافهم (١).
ثم ان لصاحب المعالم (رحمه اللّه) في هذا المقام (٢) كلاما يحتمل التفصيل المتقدم (٣)، لا بأس بالاشارة اليه.
حصل العلم بمرادهما، و أما إذا حصل الظن بمرادهما فهل يجب إطاعتهما أيضا أم لا؟ فالخبر ساكت عنه.
بل يمكن أن يقال: إن خبر الثقلين ليس في هذا المقام و إنما هو نظير قوله تعالى: «أَطِيعُوا ....» في عدم الدلالة على وجوب الاطاعة فيما إذا حصل الظن بالمراد. و الحاصل أنه كما لا يمكن الاستدلال بالآية على حجية الظن كذلك لا يمكن الاستدلال بخبر الثقلين عليها.
(١) لعله اشارة الى أن المتفاهم العرفي من وجوب اطاعتهما ليس إلا حجية ما هو المتفاهم من ظواهرهما.
و ان شئت فقل: انه ملازمة عرفية بين وجوب اطاعة الكتاب و السنة و حجية ظواهرهما.
(٢) أي في حجية ظواهر الكتاب.
(٣) من القمي و هو التفصيل بين من قصد افهامه و بين غيره.
لا يقال: لما ذا عبر الشيخ بقوله: «يحتمل التفصيل المتقدم» و لم يذكره بنحو الجزم.
لأنا نقول: ان الوجه في ذلك هو احتمال أن صاحب المعالم اراد من كلامه تفصيلا آخر غير التفصيل المذكور و هو حجية الكلام بالنسبة الى المخاطبين، و عدم حجيته بالنسبة الى غيرهم و ان كانوا مقصودين بالافهام، و حيث إنّ كلامه لم يكن ظاهرا في التفصيل الأول ذكره بنحو الاحتمال.