تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - ليس دليلنا على حجية ظواهر الكتاب رواية الثقلين كي يرد عليه ما ذكره القمي
خبر الثقلين من الاخبار المتواترة الآمرة باستنباط الاحكام من ظواهر الكتاب، و هذه الاخبار (١) تفيد القطع بعدم ارادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الائمة (عليهم السلام) (٢)، و ليست ظاهرة في ذلك (٣) حتى يكون التمسك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة.
بل يمكن أن (٤) يقال: ان خبر الثقلين ليس له ظهور الا
الشيخ على القمي (قدس سرهما): هو أنا لا نسلم كون الدليل المثبت لحجية الظواهر منحصرا باخبار الثقلين كي يقال: إنها ليست بنص فيها بل هي أيضا ظاهرة فيها، و اثبات حجية ظواهر الكتاب بأخبار الثقلين مصادرة، بل عمدة الدليل على ذلك هي الاخبار المتواترة المفيدة للقطع بحجيتها، و هذه الأخبار تفيد القطع بأن حجية ظواهر الكتاب ليست موقوفة على ورود التفسير من أهل البيت (عليهم السلام) بل هي حجة مطلقا سواء في ذلك المشافهون و غيرهم.
(١) المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب.
(٢) بل المراد بها إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب استقلالا و إن لم يرد تفسير في موردها.
(٣) أي الأخبار المتواترة ليست ظاهرة في إثبات حجية ظواهر الكتاب كي يقال بأنه مصادرة، بل هذه الأخبار المتواترة تقيد القطع بحجية ظواهر الكتاب بالنسبة إلى المشافهين و تثبت لغيرهم ايضا بقانون الاشتراك في التكليف.
(٤) هذا إشكال آخر على القمي و ملخصه: أن غاية ما يستفاد من الخبر وجوب إطاعة الكتاب و أهل البيت و حجية ما أمرا به و القدر المسلّم منه ما اذا