تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - استناد الاجماع الى قاعدة اللطف ليس مختصا بالشيخ بل يستفاد من كلمات الآخرين أيضا
و قد أكثر (١) فى الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف، و ظاهره (٢) الانطباق على هذه الطريقة كما لا يخفى.
و قال (٣) فى الذكرى: «ظاهر العلماء المنع عن العمل
(١) أي ذكر كثيرا في كتاب الايضاح. قال الفيومي: استكثرت من الشيء اذا كثرت فعله. أي قال صاحب الايضاح بعدم اعتبار وجود المخالف في انعقاد الاجماع اذا كان المخالف منقرضا عصره.
(٢) أي ظاهر كلام الايضاح ينطبق على طريقة قاعدة اللطف لأن ظاهره قدح مخالف واحد في انعقاد الاجماع في عصر واحد، و لذا لم يعتذر بعدم قدح وجود المخالف بل اعتذر بانقراض عصره، و من المعلوم أنّ قادحية وجود المخالف مبنية على قاعدة اللطف، لأنّ من اللطف الواجب أن لا ينفرد الامام (عليه السلام) برأي بل لا بدّ أن يكون في المجتهدين من يوافق رأيه رأيه (عليه السلام) فاذا لم يخالف أحد من المجتهدين في مسألة يكشف موافقة الامام لهم فيها بمقتضى هذه القاعدة دون ما اذا وجد مخالف في المسألة، فانه مع وجوده لا تتم قاعدة اللطف الكاشفة عن دخول الامام في في المجمعين، فلا يكون إجماعهم حجة، و أما على مبنى غير قاعدة اللّطف فلا يضره وجود المخالف بعد كون اجماعهم كاشفا عن رأي المعصوم.
فتلخص أن التعليل المذكور في كلام الايضاح- لعدم الاعتناء بوجود المخالف- بأنه منقرض عصره ظاهر في أنّ طريقه في حجية الاجماع هو قاعدة اللطف، اذ لو لم يكن الطريق هي لكان الأنسب أن يعتذر بعدم قدح وجود المخالف مطلقا لا بانقراض عصره، فالاعتذار به ظاهر في الاستناد الى القاعدة المذكورة.
(٣) أي قال الشهيد الأول.