تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - وجوب التوقف في العمل بنقل الاجماع
الشخص بالاجماع فقد أخبر باتفاق الكل، و من المعلوم أن حصول العلم بالحكم من اتفاق الكل كالضرورى، فحدس المخبر مستند الى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول الامام (عليه السلام) عادة، فاما أن يجعل (١) الحجة نفس ما استفاده (٢) من الاتفاق نظير الاخبار بالعدالة، و اما أن يجعل الحجة اخباره بنفس الاتفاق (٣) المستلزم عادة لقول الامام (عليه السلام)، فيكون نفس
فالمخبر بالاجماع مخبر عن اتفاق الكل، و هو يلازم قول الامام عادة، اذن فلا وجه للتوقف في العمل بنقل الاجماع، اذ التوقف انما يكون على تقدير كون الاخبار مرددا بين الوجوه المذكورة من الحدس، و قد عرفت فساده، فانه عبارة عن الاخبار عن اتفاق الكل الملازم لقول الامام، فحدس المخبر مستند الى مباد ضرورية ملازمة لقول الامام (عليه السلام).
(١) بصيغة المجهول.
(٢) و هي مقالة المعصوم. و توضيح كلامه: أنّ ناقل الاجماع إمّا أن يكون نظره الى نقل المسبب، فانّ مقصوده من نقل الاجماع نقل قول المعصوم (عليه السلام)، فيكون نقل الاجماع نظير الاخبار بالعدالة، كما أنّ الاخبار بالعدالة اخبار عن الامر الحدسي المستند الى مباد ضرورية، فتشمله أدلة حجية الخبر، كذلك الاخبار عن قول الامام (عليه السلام)، فانه أيضا اخبار عن أمر حدسي إلّا أنه مبنيّ على مباد ضرورية، و هو اتفاق جميع العلماء، و إمّا أن يكون نظره الى نقل السبب فيكون نفس المخبر به أمرا محسوسا تشمله أدلة حجية الخبر.
(٣) أي اتفاق العلماء.