تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - لا عبرة للاجماعات التي علم كونها مستندة الى الحدس
لكنك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال (١)، خصوصا اذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الاعصار (٢). نعم لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم، أمكن دعوى اتفاقهم عن حس، لكن هذا (٣) غير مستلزم عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام). نعم يكشف عن موافقته، بناء على طريقة (٤) الشيخ المتقدمة التي لم تثبت عندنا و عند الاكثرين.
ثم اذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين فى الاقطار الذى (٥) يكشف عادة من موافقة الامام (عليه السلام)، الا الى (٦) الحدس الناشئ عن احد الامور المتقدمة التي
(١) و هو أن يكون دعوى الاجماع مستندة الى تتبع أقوال العلماء إذ لا يمكن الاحاطة بأقوالهم لأحد إلا من يعلم الغيب.
(٢) وجه الخصوصية هو أنّ العلم باتفاق العلماء في جميع الأعصار و الأمصار لا يحصل عادة.
(٣) أي اتفاق العلماء اذا كانوا قليلين. و الحاصل: أنّ ما هو مستلزم عادة لموافقة قول الامام (عليه السلام) لا يمكن الاحاطة به، و ما يمكن الاحاطة به غير مستلزم لقول الامام (عليه السلام).
(٤) و هي قاعدة اللطف. و قد عرفت أنه على طريقته يمكن أن يكون اتفاق عدة من العلماء كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السلام).
(٥) صفة لقوله «اتفاق العلماء».
(٦) متعلق بقوله «عدم استناد». أي اذا علم أن دعوى اتفاق العلماء لا تستند