تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - ملخص الكلام في حجية الظواهر
بحكم الوضع في المعنى الفلانى، و أن (١) الامر الواقع عقيب الحظر ظاهر- بقرينة وقوعه في مقام رفع الحظر- فى (٢) مجرد رفع الحظر دون الالزام، و الظن الحاصل هنا (٣) يرجع الى الظن بالوضع اللغوى أو الانفهام
(١) أي كتشخيص ان الامر الواقع عقيب الحظر هل هو ظاهر في الاباحة أم لا؟
توضيحه: انّ ظهور اللفظ في المعنى قد يكون مستنده الوضع الشخصي فيكون اللفظ حقيقة فيه، فالمعانى الحقيقية كلها من هذا القبيل، و قد يكون مستنده الوضع النوعي الترخيصى من قبل الواضع، فالمجازات المستعملة بقرينة عامة بجميع أقسامها من هذا القبيل، فان ظهور الأمر الواقع عقيب الحظر في الاباحة ليس مستندا الى الوضع الشخصي، و إلّا لكان حقيقة فيها.
بل انما هو مستند الى الوضع النوعي، فان وقوع الأمر بعد الحظر أو بعد توهمه من القرائن العامة المضبوطة يوجب انعقاد ظهور الأمر في الاباحة بعد ما كان ظاهرا في الوجوب لو لا هذه القرينة.
(٢) الجار متعلّق بقوله «ظاهر» أي الأمر الواقع عقيب الحظر ظاهر في مجرد رفع الحظر و ليس بظاهر في الوجوب.
(٣) أي الظن الّذي يعمل لتشخيص الظواهر يرجع الى الظن بأنّ الصعيد مثلا موضوع في اللّغة للتراب الخالص، أو الظن بأن الأمر الواقع بعد الحظر ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاباحة.
و إن شئت فقل: إن الكلام في القسم الثاني هو في اعتبار الظن الّذي يستكشف به الأوضاع اللّغوية، أو القرينة المعتبرة كما اذا حصل له الظن بأن وقوع الأمر