تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - كلام السيد الصدر في عدم حجية ظواهر الكتاب
حقيقته، و منعنا (١) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن تفسير القرآن.
و لا ريب في أن غير النص يحتاج الى التفسير. و أيضا ذم (٢) اللّه تعالى من اتباع الظن، و كذا الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و اوصياؤه (عليهم السلام)، و لم يستثنوا ظواهر القرآن (٣).
الى أن قال:
و أما الاخبار (٤) فقد سبق أن أصحاب الائمة، كانوا عاملين باخبار الآحاد من غير فحص عن مخصص أو معارض ناسخ أو مقيد، و لو لا هذا (٥) لكنا في العمل بظواهر الاخبار أيضا من المتوقفين.
و الحال أنّ القرآن- غير النص منه- يحتاج الى التفسير، و عليه فلا يجوز لنا العمل بالظواهر من دون ورود تفسير من الائمة (عليهم السلام)، اذ العمل بالظواهر مستقلا تفسير للقرآن.
(١) ماض معلوم و ضمير المتكلم مفعوله.
(٢) هذا هو المانع الثالث، و هو اصالة حرمة العمل بالظن.
(٣) أي لم يستثنوا ظواهر القرآن من ذم اتباع الظن، فانه يشمل اتباع ظواهر القرآن أيضا.
(٤) و ملخص كلامه: ان الأخبار قد خرجت من الذم المذكور باجماع الأصحاب، فانهم كانوا يعملون بالأخبار من دون فحص، فلو كان العمل بها مذموما أيضا لم يعمل الأصحاب بها.
(٥) أي لو لا اجماع اصحاب الأئمة.