تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - كلام السيد الصدر في عدم حجية ظواهر الكتاب
و مقتضى الثانية (١) عدم العمل، لان ما صار متشابها لا يحصل الظن بالمراد منه (٢)، و ما بقى ظهوره (٣) مندرج في الاصل المذكور. فنطالب بدليل جواز العمل، لان الاصل الثابت عند الخاصة هو عدم جواز العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل.
لا يقال: ان الظاهر من المحكم (٤) و وجوب العمل بالمحكم اجماعى.
لانا نمنع الصغرى (٥)، اذ المعلوم عندنا مساواة المحكم
بها، و هو موقوف على فهمهم اياها، و الشارع لم يخترع في مقام افهام غرضه طريقا مخصوصا، بل هو في هذا المقام كأحد الناس، و الناس في مقام الافهام اذا ذكروا الالفاظ من دون قرينة يريدون منها المعاني الحقيقة، فتكون ظواهر كلامهم و كذلك تكون ظواهر كلام الشارع لأن المفروض أنه في مقام إفهام غرضه كأحد الناس فتكون ظواهر كلامه- كظواهر كلام غيره- حجة.
(١) أي نتيجة المقدمة الثانية عدم جواز العمل بظواهر الكتاب.
(٢) اذ المتشابه من المجملات، فما هو مجمل لا يحصل منه الظن بالمراد.
(٣) أي لو سلمنا انعقاد الظهور لبعض الألفاظ إلا أن الظهور المذكور مندرج تحت اصالة عدم الحجية اذ المتيقن خروجه من تحت الأصل المذكور هو الذي يحصل منه الظن بالمراد، و أما غيره من الظواهر فيحتاج جواز العمل به الى دليل آخر.
(٤) و ليس من المتشابه فلا تشمله الادلة الناهية عن العمل بالظن.
(٥) و هو قوله: «ان الظاهر من المحكم» و ملخص كلامه: أنّ المحكم يساوي النص و أمّا الظاهر فلا يشمله المحكم.