تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - كلام السيد الصدر في عدم حجية ظواهر الكتاب
المتشابهات ما هى، و كم هى (١)، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ (٢) و جعل البيان موكولا الى خلفائه، و النبى (٣) (صلى اللّه عليه و آله) نهى الناس عن التفسير بالآراء.
و جعلوا (٤) الاصل عدم العمل بالظن الا ما أخرجه الدليل.
اذا تمهد المقدمتان، فنقول: مقتضى الاولى (٥) العمل بالظواهر.
(١) أي لم يبيّن معنى المتشابه، و كذا عددها بحسب الآيات.
(٢) أي من لفظ المتشابه، فيحتمل ان يشمل الظاهر ايضا، لانّه مما يقبل احتمال الخلاف، فمع وجود احتمال شمول المتشابه للظاهر لا يمكن التمسك به، لاحتمال ردع الشارع عن العمل به ايضا.
و ان شئت فقل: إنّ اللّه سبحانه قد منع عن اتباع المتشابه، و المتشابه يحتمل أن يشمل الظاهر ايضا، فيكون ردع الشارع عما استقرت عليه طريقة العقلاء من العمل بالظاهر أمرا محتملا، و هو يكفي في الحكم بعدم جواز العمل به، لأن الشك في الحجّية يساوق القطع بعدم الحجية.
(٣) هذا هو الأمر الثالث الذي ذكره لاثبات عدم حجية ظواهر الكتاب.
و ملخّصه: أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن التفسير بالرأي، و العمل بالظواهر مصداق للتفسير بالرأي.
(٤) هذا هو الأمر الرابع الذي استدل به على عدم حجية ظواهر الكتاب.
و ملخصه أنّ مقتضى الأصل حرمة العمل بالظنّ إلّا ما خرج، و خروج الظواهر من الأصل المذكور غير معلوم.
(٥) أي مقتضى المقدمة الاولى هو جواز العمل بظواهر الكتاب، لأن مقتضى ما ذكرناه فيها هو أنّ التكاليف باقية الى يوم القيامة، فيجب على المكلفين العمل