تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - نقل قول المرتضى و جواب الشيخ عنه
و قلنا هذا الجواب (١) صحيح لو لا ما (٢) نستدل في اكثر الاحكام على صحته باجماع الفرقة. فمتى جوزنا أن يكون قول الامام (عليه السلام) خلافا لقولهم (٣) و لا يجب ظهوره (٤) جاز (٥) لقائل أن يقول: ما (٦) انكرتم أن يكون قول الامام (عليه السلام) خارجا عن قول من تظاهر (٧) بالامامة و مع هذا (٨) لا يجب
(١) أي هذا الجواب الذي أجاب به السيد صحيح، فلا يجب الظهور على الامام (عليه السلام) لحفظ الامّة عن الخطأ، لأنّ وظيفته (عليه السلام) بيان الأحكام، و قد بيّنها، و إنّما كتمها الناقلون.
(٢) كلمة «ما» مصدرية، أي جواب السيد عن قاعدة اللطف صحيح لو لا الاستدلال بالاجماع على صحة اكثر الأحكام، فان الاستدلال المذكور لا يتم إلّا على تماميّة قاعدة اللطف، فان انكار القاعدة مستلزم لانكار الاستدلال، و هو كما ترى.
و بعبارة اخرى: أنه لو كان لجواز الاستدلال بالاجماع طريق آخر لكان ما ذهب اليه السيد تاما لكنه منحصر بقاعدة اللطف، فلا بدّ من الالتزام بتماميتها.
(٣) أي لقول الفرقة.
(٤) أي فمتى جوزنا بأنه (عليه السلام) لا يجب عليه الظهور، و بيان الحق مع وقوع الفرقة كلهم في الخطأ.
(٥) جواب لقوله: «فمتى جوزنا ...».
(٦) كلمة «ما» نافية.
(٧) أي ادّعى الامامة، و هو كاذب في دعواه.
(٨) أي مع كون قول الامام خارجا عن قول المتظاهر بالامامة