تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - إن التفصيل المذكور ليس تفصيلا في حجية الظهور بل تفصيل في أصل انعقاد الظهور
و لذا (١) توقف جماعة في المجاز المشهور (٢) و العام المتعقب بضمير يرجع الى بعض أفراده (٣) و الجمل المتعددة المتعقبة (٤) للاستثناء و الامر (٥) و النهى الواردين في مظان
(١) أي و لاجل خروج اللفظ عن الظهور الى الاجمال بسبب اقترانه بما يصلح لأن يكون قرينة له توقف جماعة في المجاز المشهور، و لم يحملوه على معناه الحقيقي.
(٢) و هو عبارة عن اشتهار اللفظ في معناه المجازي بحيث يكون احتمال ارادة المعنى المجازي مساويا لاحتمال ارادة المعنى الحقيقي و ذلك كاشتهار الأمر في الندب، و قد توقف المشهور في حمله على معناه الحقيقي لأجل احتمال كون الشهرة قرينة صارفة للّفظ عن ظاهره، و هذا ما نسميه بالشك في قرينية الموجود، فهي توجب اجمال اللفظ كما عرفت.
(٣) توضيحه: ان العام اذا تعقبه ضمير يرجع الى بعض افراده- كقوله تعالى: «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ» ثم قال: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» فالضمير في «بردهن» راجع الى بعض المطلقات و هن الرجعيات، لانّ الرد لا يمكن إلا فيهن، فان البائنات هنّ المتباينات اللاتي لا رجوع فيهنّ فهل يخصص العام بالضمير أي يخصص المطلقات بالرجعيات؟ أو يبقى على عمومه للرجعيات و البائنات، فيشك في قرينية الموجود، أي الضمير؟ فتوقف جماعة في المسألة، و لم يذهبوا الى تخصيص العام بالرجعيات لأجل هذا الاحتمال و هو احتمال قرينية الموجود.
(٤) أي اذا وقع الاستثناء عقيب الجمل المتعددة المتعاطفة- كقوله: «أكرم العلماء، و اطعم الفقراء، و اعط السادات، و جالس الامراء الا الفساق منهم- فهل يرجع الاستثناء الى الجميع أو الى البعض؟ و قد توقف في ذلك جماعة و لم يأخذوا بعموم العام لاحتمال قرينيّة الضمير الموجود، و هو احتمال رجوعه الى الجميع، فانه صار موجبا لاجمال اللّفظ.
(٥) أي الأمر الواقع بعد توهم الحظر، فانه صار سببا لاجمال اللفظ بحيث