تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - التفصيل بين الشك في وجود القرينية أو في قرينة الموجود بأن تكون الظواهر حجة في الفرض الاول دون الثاني
مقال (١) يصلح أن يكون صارفا عن المعنى الحقيقى فلا يتمسك فيه (٢) باصالة الحقيقة، و ان كان الشك في اصل وجود الصارف (٣) أو كان أمر منفصل يصلح لكونه صارفا (٤)، فيعمل على اصالة الحقيقة».
و هذا (٥) تفصيل حسن متين، لكنه (٦) تفصيل في العمل
على إرادة خلاف الظاهر من كلامه، كما اذا كان مريضا و طلب الماء لغسل بدنه، فان حاله هذه تصلح أن تكون قرينة على أن مراده هو طلب الماء الحار.
(١) كالعام المتعقب بالضمير الذي يصلح أن يكون قرينة لتخصيص العام، بأن كان الشك في قرينية الموجود المتصل بالكلام.
(٢) أي فيما كان الكلام مقرونا بحال أو مقال صالح لأن يكون قرينة صارفة بأن يكون الشك في قرينية الموجود من الحال أو المقال.
(٣) أي في أصل وجود قرينة صارفة، كما اذا قال: «اكرم العلماء» و شك في وجود المخصص.
(٤) بأن كان الشك في قرينية الموجود المنفصل.
(٥) أي هذا الذي ذكره بعض المعاصرين.
(٦) أي أن التفصيل المذكور و ان كان حسنا في حد نفسه إلّا انه خارج عن البحث، لان بحثنا في حجية الظواهر، و ما ذكره تفصيل في العمل باصالة الحقيقة عند الشك في وجود القرينة.
و ملخص التفصيل فيها أن اللفظ أو الحال تارة تثبت صلاحيتهما للقرينية و لكن يشك في وجودهما، و اخرى يعلم بوجودهما و لكن يشك في صلاحيتهما للقرينية، أي يكون الشك في قرينية الموجود، و العمل باصالة الحقيقة لاحراز الظهور