تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
و الوصايا و المكاتبات لا ينفع في رد هذا التفصيل (١) إلّا أن يثبت كون اصالة عدم القرينة حجة من باب التعبد (٢) و دون اثباتها خرط القتاد (٣).
المذكورة، لما عرفت من عدم استقرار طريقتهم على العمل باصالة عدم القرينة في الفرض المذكور.
و ملخص الكلام: أنّه لا منافاة بين اتفاق العقلاء على حجية الظواهر في الدعاوي و الاقارير حتى بالنسبة الى غير من قصد افهامه، و بين ما ذكرناه هنا من عدم حجية الظواهر بالنسبة الى من لم يقصد افهامه، اذ احتمال الخلاف في الأول مسبب عن احتمال الغفلة من المتكلم أو السامع، و هو منفي بالأصل العقلائي، و أما احتمال الخلاف في الثاني فهو مسبب عن الامور الخارجية، و لم يثبت هنا أصل عقلائي كي يدفع به الاحتمال المذكور.
(١) الذي ذكره بين من قصد افهامه و غيره لما عرفته مفصلا.
و ذكر صاحب الأوثق بقوله: «لا يخفى أنه لم يسبق ذكر لذلك في كلامه نعم قد سبقت دعوى الاتفاق عند عنوان المبحث على اعتبار الظواهر، و لكن مطلقا لا خصوص الدعاوي و الاقارير و الشهادات.
(٢) و على هذا تجري أصالة عدم القرينة مطلقا، سواء كان احتمال ارادة خلاف الظاهر ناشئا عن غفلة المتكلّم أو المخاطب، أو ناشئا عن احتمال اختفاء القرينة.
و ان شئت فقل: سواء في ذلك من قصد افهامه و غيره، فان ما ذكرناه من عدم جريان اصالة عدم القرينة في مورد احتمال اختفاء القرينة انما هو مبني على أن تكون هي حجة من باب استقرار طريقة العقلاء عليها.
(٣) و الحاصل: أنّ خرط القتاد أسهل من اثبات كون اصالة عدم القرينة من باب