تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
و دعوى: «ان الغالب اتصال القرائن، فاحتمال اعتماد المتكلم على القرينة المنفصلة مرجوح لندرته» (١) مردودة (٢) بأن من المشاهد المحسوس تطرق (٣) التقييد و التخصيص الى اكثر العمومات و الاطلاقات مع عدم وجوده (٤) فى الكلام.
و ليس (٥) إلّا لكون الاعتماد في ذلك (٦) كله على القرائن
التعبد، لما قد حقق في محلّه من أنّها حجة من باب استقرار طريقة العقلاء على العمل بها. خرط خرطا: الورق قشره عن الشجرة اجتذابا بكفه، و الشجرة انتزع ورقها اجتذابا، و هو يضرب مثلا لركوب الأمر الشاق.
(١) أي لندرة الاعتماد على القرينة المنفصلة، فلا يعتنى باحتمال اختفائها.
و ملخصه: أنا سلّمنا أنّ اصالة عدم القرينة لا تكون حجة من باب التعبد، و سلّمنا عدم جريانها في مورد احتمال اختفاء القرينة، إلّا أنّ الاحتمال المذكور لا يوجب اجمال اللفظ، لأن احتماله ضعيف، اذ احتماله انما هو فيما اعتمد المتكلّم على القرائن المنفصلة، و هو نادر، فان المتكلّم غالبا يعتمد على القرائن المتصلة.
(٢) خبر لقوله: «دعوى» و ملخصه: أنّ ما ذكره خلاف ما يشاهد بالعيان، فان اعتماد المتكلّم على القرائن المنفصلة أوضح من أن يخفى.
(٣) أي عروض التقييد ...
(٤) أي مع عدم وجود التقييد أو التخصيص في الكلام متصلا.
(٥) أي ليس عروض التقييد و التخصيص الى أكثر العمومات الّا لاجل اعتماد المتكلم على القرائن المنفصلة، اذ المفروض عدم وجود القرائن في الكلام مع أنا نعلم بالوجدان بتخصيص اكثر العمومات و تقييد اكثر الاطلاقات بحيث بلغ في الكثرة الى حدّ قيل ما من عام الّا و قد خص.
(٦) أي في مورد التقييد و التخصيص كلّه.